Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ٢/ ٢٢٨

٣ - باب وجوب الطهارة للصلاة

قال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾ [المائدة ٦].

• عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: "لا تُقبل صلاةُ أحدكم إذا أحدث حتَّى يتوضأ".

متَّفقٌ عليه: أخرجه البخاري في الوضوء (١٣٥) وفي كتاب الحِيَل (٦٩٥٤) واللفظ له ومسلم في الطهارة (٢٢٥) وفي رواية عند البخاري: فقال رجلٌ من حضرموت: ما الحَدَثُ يا أبا هريرة؟ قال: فُساءٌ أو ضُراط.

• عن ابن عمر قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "لا يقبل الله صلاة بغير طهور ولا صدقة من غُلول".

صحيح: رواه مسلم في الطهارة (٢٢٤) وفيه: عن مصعب بن سعد قال: دخل عبد الله بن عمر على ابن عامر يعوده وهو مريض، فقال: ألا تدعو الله لي يا ابن عمر! قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول، فذكر الحديث، ثم قال له: كنتَ على البصرة.

"فمعناه أنك لست بسالم من الغلول، فقد كنتَ واليًا على البصرة، وتعلقت بك تبعات من حقوق الله تعالى وحقوق العباد، ولا يقبل الدعاء لمن كان هذه صفته، كما لا تُقبل الصلاة والصدقة إلَّا من مُتَصوِّنٍ".

"والظاهر - والله أعلم - أن ابن عمر قَصَد زجْرَ ابنِ عامر، وحثَّه على التوبة، وتحريضَه على الإقلاع عن المخالفات، ولم يُرِدِ القَطْعَ حقيقةً بأن الدعاء للفُساق لا ينفع؛ فلم يَزَلِ النبي ﷺ والسلف والخلف يدعون للكفار وأصحاب المعاصي بالهداية والتوبة". كذا في شرح مسلم للنووي.

• عن ابن عباس قال: كُنَّا عند رسول الله ﷺ فأتى الخلاءَ، ثم إنه رجع فأُتِيَ بطعام. فقلت: يا رسول الله! ألا تتوضأ؟ فقال: "لِمَ؟ أَأُصَلِّي فأتوضأ؟ ".

صحيح: رواه مسلم في الحيض (٣٧٤) عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن ابن عينية، عن عمرو بن دينار، سمع سعيد بن الحُوَيْرِث يقول: عن ابن عباس فذكر مثله. ورواه البيهقي أيضا في سننه (١/ ٤٢) واللفظ ما.

ورواه أصحاب السنن غير ابن ماجه - أبو داود (٣٧٦٠) والترمذي (١٨٤٧) والنسائي (١٢٣) كلهم من طريق ابن عُلية، قال: حدَّثنا أيوب، عن ابن أبي مُليكة، عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ خرج من الخَلاء فقُرِّب إليه طعام، فقالوا: ألا نأتيك بوَضوءٍ؟ ، فقال: "إنما أُمرت بالوضوء إذا قمت إلى الصلاة".

وقد صحّحه ابن خزيمة (٣٥) فرواه من طريق ابن عُلية وهو إسماعيل.