Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ٢/ ٢٤٩

صحيح: رواه البخاري في الوضوء (١٤٠) من حديث ابن بلال - يعني سليمان - عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن ابن عباس فذكر الحديث. وأجمله أُخرى فقال: توضأ النبي ﷺ مرة مرة. رواه أيضًا البخاري (١٥٧) من حديث سفيان، عن زيد بن أسلم به.

ويبدو أن ابن عباس مرة كان يروي هكذا كما رواه البخاري، وأخرى رواه فجعل يصف وضوء النبي ﷺ قائلًا: "توضأ رسول الله ﷺ فغرف غرفة، فمضمض واستنشق، ثم غَرف غَرفةً فغسل وجهه، ثم غَرَف غَرفةً فغسل يده اليمنى، ثم غَرَف غَرفةً فغسل يده اليسرى، ثم مسح برأسه وأذنيه؛ باطنهما بالسبّابتين وظاهرهما بإبهاميه، ثم غَرَف غَرفةً فغسل رجله اليمنى، ثم غَرَف غَرفةً فغسل رجله اليسرى".

رواه النسائي (١٠٢) واللفظ له، والترمذي (٣٦) وابن ماجه (٤٣٩) كلهم من حديث عبد الله بن إدريس، عن محمد بن عجلان، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن ابن عباس. ولفظ الترمذي: "مسح رسول الله ﷺ برأسه وأذنيه ظاهرهما وباطنهما". ولفظ ابن ماجه: "أن رسول الله ﷺ مسح أذنيه داخلهما بالسبابتين، وخالف إبهاميه إلى ظاهر أذنيه، فمسح ظاهرهما وباطنهما".

قال الترمذي: حسن صحيح.

قلت: رجاله ثقات غير محمد بن عجلان، فهو صدوق.

ورواه أبو داود (١٣٨٧) من طريق سفيان، عن زيد بن أسلم به، وفيه: قال ابن عباس: "ألا أخبركم بوضوء رسول الله ﷺ، فتوضأ مرة مرة" فظن بعض الناس أنه حديثان، والصواب أنه حديث واحد، رواه مرة مجملا وأخرى مُفصَّلًا.

وأما ما رواه أبو عبيد في "الطهور" (٨٣) في قصة مبيت ابن عباس عند خالته ميمونة وقال فيه: فقام رسول الله ﷺ من الليل إلى قربة على شجب فيها ماء، فقلت: وما الشجبُ؟ - قال الشيباني: فمضمض ثلاثًا واستنشق ثلاثًا، وغسل وجهَه ثلاثًا، وذراعيه ثلاثًا، ومسح برأسه وأذنيه مرة، ثم غسل قدميه. قال يزيد: حسبته قال: ثلاثًا.

رواه عن يزيد بن هارون، عن عباد بن منصور، عن عكرمة بن خالد المخزومي، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس.

ورواه أبو داود (١٣٣) عن الحسن بن علي، عن يزيد بن هارون به مُختصرًا. فإسناده ضعيف فإنَّ عباد بن منصور ضعيف جدًّا، كما هو مخالف لما رواه ابن عباس من فعل النبي ﷺ مرة بالتفصيل، وأخرى بالإجمال بأنه توضأ مرة مرة، ورواه البخاري في كتاب اللباس (٥٩١٩) من غير طريق عباد بن منصور، عن سعيد بن جبير بدون التفصيل الذي ذكره أبو عبيد.

ورواه الدارمي (٧١٥) عن قبيصة، أنبأ سفيان به وزاد: "ونضح فرْجَه" وأخرجه البيهقي (١/ ١٦٢) من طريق العباس الدوري، ثنا قبيصة به وقال: "قوله: (ونضح) تفرد به قبيصة عن سفيان،