Skip to content

العقود المضافة إلى مثلها الفرع الأول: تعريف المزارعة وحكمها

العقود المضافة إلى مثلها

عبد الله بن طاهر

Printed page ١٠٠

مضمون فلا بأس به» (١).

ثانيًا: أدلة الأقوال:

أدلة القول الأول:

الدليل الأول: عن ابن عمر ﵄ أن رسول الله ﷺ عامل أهل خيبر بشطر ما يخرج منها من ثمرٍ أو زرع (٢)، وفي روايةٍ: أعطى خيبر اليهود على أن يعملوها ويزرعوها ولهم شطر ما خرج منها (٣).

المناقشة:

١. حديث ابن عمر منسوخ بما ورد من أحاديث النهي عن المزارعة وعن المخابرة، كحديث رافع وجابر وزيد وأبي هريرة ﵃ وتأتي ألفاظها في أدلة القول الثاني.

الجواب:

١/عدم التسليم بدعوى النسخ لأمرين:

أولهما: أن النبي ﷺ عمل بها إلى أن مات، وعمل بها خلفاؤه الراشدون من بعده وعامة أصحابه، قال أبو جعفر محمد الباقر: (ما بالمدينة أهلُ بيتِ هجرةٍ إلا يزرعون على الثلث والربع) (٤) وقال: (عامل رسول الله ﷺ أهل خيبر على الشطر، ثم أبو بكر وعمر وعثمان وعلي، ثم أهلوهم إلى اليوم، يعطون الثلث والربع) (٥) قال ابن قدامة: (ومثل هذا لا يجوز أن ينسخ؛ لأن النسخ إنما يكون في حياة رسول الله ﷺ فأما شيء عمل به إلى أن مات ثم عمل به خلفاؤه بعده وأجمعت الصحابة -رضوان الله عليهم- عليه وعملوا به ولم يخالف فيه منهم أحدٌ فكيف يجوز نسخه ومتى كان نسخه؟ فإن نسخ في حياة رسول الله ﷺ فكيف عمل به بعد نسخه؟ وكيف خفي نسخه فلم يبلغ خلفاءه مع اشتهار قصة خيبر وعملهم فيها؟ فأين