Skip to content

العقود المضافة إلى مثلها المطلب الأول: تعريف الوكالة وحكمها

العقود المضافة إلى مثلها

عبد الله بن طاهر

Printed page ١٧٤

المبحث الثاني: توكيل الوكيل

، وفيه مطلبان:

المطلب الأول: تعريف الوكالة وحكمها

.

تعريف الوكالة

الوكالة في اللغة التفويض والاعتماد، ومن معانيها الحفظ (١).

والوكالة في الاصطلاح:

١ - عند الحنفية: إقامة الغير مقام نفسه في تصرفٍ معلومٍ (٢).

٢ - عند المالكية: نيابة ذي حق-غير ذي إمرة ولا عبادة- لغيره فيه غير مشروط بموته (٣).

٣ - عند الشافعية: تفويض شخص ما له فعله مما يقبل النيابة إلى غيره ليفعله في حياته (٤).

٤ - عند الحنابلة: استنابة جائز التصرف مثله في ما تدخله النيابة (٥).

حكم الوكالة

الوكالة جائزة، والأصل في جوازها الكتاب والسنة والإجماع.

أما الكتاب فقوله ﷾ عن أصحاب الكهف أنهم قالوا: ﴿فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ هَذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلْيَنْظُرْ أَيُّهَا أَزْكَى طَعَامًا فَلْيَأْتِكُمْ بِرِزْقٍ مِنْهُ وَلْيَتَلَطَّفْ وَلَا يُشْعِرَنَّ بِكُمْ أَحَدًا﴾ الكهف: (١٩)، وقوله ﷾ عن يوسف ﵇ أنه قال: ﴿اذْهَبُوا بِقَمِيصِي هَذَا فَأَلْقُوهُ عَلَى وَجْهِ أَبِي يَأْتِ بَصِيرًا وَأْتُونِي بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ﴾ يوسف: (٩٣)، ولم يأت في شرعنا ما ينافيه، وغير ذلك من آيات.

أما السنة فعن أبي موسى ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: «الخازن المسلم الأمين الذي ينفذ -وربما قال: يعطي- ما أمر به كاملًا مُوفَرًا طيبٌ به نفسه فيدفعه إلى الذي أمر له به أحد المتصدقين» (٦).

وعن جابر ﵁ قال: أردت الخروج إلى خيبر، فأتيت رسول الله ﷺ فسلمت عليه وقلت