Skip to content

العقود المضافة إلى مثلها الفرع الأول: تعريف المزارعة وحكمها

العقود المضافة إلى مثلها

عبد الله بن طاهر

Printed page ٩٥

المبحث الخامس: مزارعة المزارع ومساقاة المساقي

، وفيه مطلبان:

المطلب الأول: تعريف المزارعة والمساقاة وحكمهما

، وفيه فرعان:

الفرع الأول: تعريف المزارعة وحكمها

.

تعريف المزارعة

المزارعة لغةً مفاعلة من الزرع، والزرع ما استُنبت بالبذر، وهو النبات، وقال في "مقاييس اللغة": (الزاء والراء والعين أصلٌ يدل على تنمية الشيء) وعرّفت تعريفًا اصطلاحيًا: المعاملة على الأرض ببعض ما يخرج منها (١).

والمزارعة اصطلاحًا:

١ - عند الحنفية: عقد على الزرع ببعض الخارج (٢)، زاد في "البدائع": بشرائطه الموضوعة له شرعًا (٣).

٢ - عند المالكية: شركة في الحرث (٤).

٣ - عند الشافعية: استئجار الزارع ببعض ما يخرج من الزرع (٥). أو: أن يعامل مالك الأرض رجلًا على أن يزرعها ببذرٍ لرب الأرض (٦).

٤ - عند الحنابلة: دفع أرضٍ وحبٍّ لمن يزرعه أو يقوم عليه، أو دفع حبٍّ مزروعٍ لمن يعمل عليه، بجزءٍ مشاعٍ معلومٍ من المتحصل (٧).

والراجح تعريف الحنفية والحنابلة -وتعريف المالكية كذلك سليمٌ في الجملة-؛ لأمرين:

١ - أن المزارعة من جنس المشاركات، وليست من المؤاجرة المطلقة (٨)، فإما أن تعرف بالجنس القريب: شركة، أو البعيد: عقد أودفع، أما تعريفها بالاستئجار فلا يُسلّم (٩).

٢ - أن البذر لا يشترط كونه من رب الأرض، فقد يكون من العامل.