Skip to content

العقود المضافة إلى مثلها المطلب الأول: تعريف الإقالة وحكمها

العقود المضافة إلى مثلها

عبد الله بن طاهر

Printed page ٧٣

المبحث الثالث: إقالة الإقالة

، وفيه مطلبان:

المطلب الأول: تعريف الإقالة وحكمها

.

تعريف الإقالة

الإقالة لغةً الفسخ، يقال قاله البيع قيلًا، وأقاله يُقيله إقالةً وتقايُلًا، وقد تقايلا البيع أي تتاركا (١).

والإقالة اصطلاحًا مختلف فيها للخلاف في حقيقتها، وذلك على أقوال:

القول الأول: أنها فسخٌ، وهو مذهب الشافعية (٢) والحنابلة (٣) وداود (٤) وزفر (٥).

القول الثاني: أنها بيعٌ، وهو مذهب المالكية (٦) وابن حزم (٧).

القول الثالث: أنها فسخ في حق المتعاقدين بيع في حق غيرهما، وهو مذهب أبي حنيفة (٨).

القول الرابع: أنها بيع إلا إذا تعذر جعلها بيعًا فهي فسخ، وهو مذهب أبي يوسف (٩).

القول الخامس: أنها إن كانت بجنس الثمن الأول أو مثله فهي فسخ وإلا فهي بيع، وهو مذهب محمد بن الحسن (١٠).

القول السادس: أنها فسخ قبل القبض بيعٌ بعده، وهو قولٌ لأبي حنيفة وأبي يوسف (١١).

الأدلة:

أدلة القول الأول:

الدليل الأول: أن الإقالة في لسان الشارع -كما هي في لغة العرب- الرفع والإزالة والفسخ، يقال: أقال الله عثرتك أي أزالها، وفي الحديث: «من أقال مسلمًا عثرته» (١٢).

المناقشة: لا نسلم أن النبي ﷺ سمى فعل من باع آخر بيعًا ثم استقاله فرد إليه ما ابتاع