Skip to content

العقود المضافة إلى مثلها الفرع الأول: رهن المرهون من طرف ثالث

العقود المضافة إلى مثلها

عبد الله بن طاهر

Printed page ٢٣٦

المبحث الأول: رهن المرهون

، وفيه مطلبان:

المطلب الأول: تعريف الرهن وحكمه

.

تعريف الرهن

الرهن لغةً الدوام والثبوت والحبس، في "اللسان": (رَهَنَ الشيءُ رهنًا دام وثبتَ) (١).

والرهن اصطلاحًا:

١ - عند الحنفية: حبس شيءٍ مالي بحق يمكن استيفاؤه منه (٢).

٢ - عند المالكية: مالٌ قبضُه توثقٌ به في دين (٣).

٣ - عند الشافعية: جَعلُ عينِ مالٍ متمولةٍ وثيقةً بدينٍ ليستوفي منها عند تعذر وفائه (٤).

٤ - عند الحنابلة: توثقة دينٍ بعينٍ يمكن أخذه أو بعضه منها أو من ثمنها عند تعذر الوفاء من غيرها (٥).

٥ - توثقة دينٍ بعينٍ أو دينٍ أو منفعةٍ يمكن استيفاؤه أو بعضه منها أو من بعضها (٦).

حكم الرهن

الرهن جائز بالكتاب والسنة والإجماع؛ لقوله ﷾: ﴿وَلَمْ تَجِدُوا كَاتِبًا فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ﴾ سورة البقرة:٢٨٣، ورَهَنَ رسول الله ﷺ درعه عند يهودي (٧)، وانعقد الإجماع على جوازه (٨).

المطلب الثاني: حكم رهن المرهون

، وفيه فرعان:

الفرع الأول: رهن المرهون من طرفٍ ثالثٍ

.

صورة المسألة: لها صورتان -وإن كان الحكم واحدًا-:

الصورة الأولى: الرهن المباشر (الحقيقي- الحيازي).

إذا رهن زيد جوالًا عند سعد، فزيد المدين هو الراهن، وسعد الدائن هو المرتهن، فهل