العقود المضافة إلى مثلها
المبحث الأول: بيع المبيع
، وفيه مطلبان:
المطلب الأول: تعريف البيع وحكمه
.
تعريف البيع
البيع لغة: مطلق المبادلة، وهو من الأضداد مثل الشراء (١).
والبيع اصطلاحًا:
١ - عند الحنفية: مبادلة المال المُتَقومِ بمالٍ مُتَقوم تملكًا أو تمليكًا (٢).
٢ - عند المالكية: عقد معاوضة على غير منافع ولا متعة لذة (٣).
٣ - عند الشافعية: مقابلة مالٍ بمال على وجه مخصوص تمليكًا (٤).
٤ - عند الحنابلة: مبادلة مال ولو في الذمة أو منفعة مباحة بمثل أحدهما على التأبيد غير ربا وقرض (٥).
وهذه التعاريف مؤداها واحد، والبيع معروف.
حكم البيع
البيع جائز بالكتاب والسنة والإجماع، أما الكتاب فلأدلة كثيرة أصرحها قوله ﷾: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾ البقرة: (٢٧٥)، وأما السنة فلأدلة كثيرة منها: قول النبي ﷺ: «بع الجمع بالدراهم ثم ابتع بالدراهم جنيبًا» (٦)، وقال لجابر ﵁: «بِعْنِيه» (٧) أي الجمل، إلى غير ذلك من الأدلة التي لا حصر لها، وأجمع المسلمون على جوازه في الجملة (٨)، وقد يعرِض للبيع الأحكام الخمسة (٩)، وفي "الموافقات" أنه مطلوب وجوبًا بحسب الكلية؛ لأنه من