Skip to content

العقود المضافة إلى مثلها الفرع الثاني: إجارة الأجير من يقوم بالعمل المطلوب منه في عقد الإجارة

العقود المضافة إلى مثلها

عبد الله بن طاهر

Printed page ٥٣

وابن تيمية (١) إلى جوازه إذا كان الثمن حالًّا.

الترجيح

الراجح أن إجارة المؤجر غير جائزة وباطلة.

سبب الترجيح: ما ذكر من الأدلة على المنع وعلى البطلان.

الفرع الثاني: إجارة الأجير من يقوم بالعمل المطلوب منه في عقد الإجارة

.

صورة المسألة: إذا استأجر إنسانٌ أجيرًا ليقوم له بعملٍ معيَّنٍ -وهو الأجير المشترك- فهل للأجير أن يستأجر غيره ليقوم عنه بهذا العمل أو لا؟

الحكم:

اختلف العلماء في ذلك على أقوال:

القول الأول: جواز ذلك، إلا إذا شُرط عليه أن يعمل بنفسه فلا يجوز، فإن أطلق فله أن يستأجر من يعمل عنه، وهو مذهب الحنفية (٢) والحنابلة (٣) وابن حزم (٤).

القول الثاني: ليس له ذلك إلا إذا شَرَطَ هو ذلك أو جرى به العرف، وهذا تخريجٌ على قول المالكية: (لا يجوز للراعي أن يأتي براع بدله حيث كان معينًا) فإنه لا يأتي براع بدله ولو كان أجيرًا له (٥).

القول الثالث: إن كانت الإجارة على عملٍ معينٍ-مثل أن يستأجر رجلًا ليخيط له ثوبًا- فيلزمه أن يعمل بنفسه، وإن كانت الإجارة على عملٍ في الذمة-مثل أن يستأجر رجلًا ليحصِّل له خياطة ثوب- فله أن يستأجر غيره، وهو مذهب الشافعية (٦).

الأدلة: أدلة القول الأول:

الدليل الأول: أن الأصل الجواز، ولم يقم دليل من نص أو إجماع أو معنى صحيح يمنع مِن إجارة الأجير مَن يقوم بعمله.

الدليل الثاني: القياس على جواز الوكالة في سائر ما تدخله النيابة من العبادات والعقود