العقود المضافة إلى مثلها
الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ﴾ ولم يختلف علماء السلف أن ذلك على الندب لا على الإيجاب) (١).
المطلب الثاني: حكم مكاتبة المكاتب
.
صورة المسألة: إذا كاتب العبدُ سيده فملك العبدُ المكاتب عبدًا آخر فهل يملك أن يكاتبه؟
الحكم:
اختلف في هذه المسألة على قولين:
القول الأول: ليس للمكاتب أن يكاتب بغير إذن سيده، وهو مذهب الشافعية (٢) والحنابلة (٣).
القول الثاني: للمكاتب أن يكاتب بلا إذن، وهو مذهب الحنفية (٤) والمالكية (٥) وابن حزم (٦).
الأدلة:
دليل القول الأول: أن المكاتبة من جنس العتق، وليس له أن يعتق.
أدلة القول الثاني:
الدليل الأول: عموم أدلة المكاتبة فإنها تشمل كل المالكِين، والمكاتب مالك لعبده.
الدليل الثاني: أن المكاتب لا يمنع من التجارة ومِن كل ما فيه معاوضة؛ لأنه يستعين بذلك في أداء كتابته، ومن ذلك مكاتبته لعبده.
ولم أرجح في هذا المبحث أيضًا؛ لأن الترجيح فرع الحاجة.