وعن أبي هريرة ﵁ أن رسول ﷺ قال: «إذا مات الإنسان انقطع عنه عمله إلا من ثلاثة إلا من صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له» (١) والصدقة الجارية المستمرة، وهي الوقف، ونقل غير واحدٍ الإجماع على مشروعيته (٢).
المطلب الثاني: حكم وقف الوقف من قِبل الموقوف عليه
(٣).
صورة المسألة: إذا وقف فهد عقارَه على أخيه سعد، فهل يحق لسعد أن يقف هذا العقار الموقوف عليه على المساكين أو على أخيه خالدٍ؟ فالوقف الأول لابد أن يكون على معيَّن يملك، كسعدٍ في المثال المذكور، والثاني قد يكون على جهةٍ أو على معين.
الحكم:
لم ينص العلماء -فيما أعلم- على حكم هذه المسألة؛ لذا أذكر الاحتمالات فيها تخريجًا على قولهم فيمن ينتقل إليه مِلك الوقف (٤).
تحرير محل النزاع المخرَّج: إذا كان الوقف على جهة لا يتصور فيها الملك -سواء قيل باشتراط كونها جهة قربة أو لا- فإن الوقف يكون حقًّا لله ﷾ ولا يملكه أحدٌ من الناس بالاتفاق (٥)، وعليه فلا يمكن إعادة وقفه، وإذا كان على معين يملك ففيه احتمالان: