Skip to content

العقود المضافة إلى مثلها المطلب الأول: تعريف الجعالة وحكمها

العقود المضافة إلى مثلها

عبد الله بن طاهر

Printed page ١٣١

سلبه» (١).

وجه الدلالة: أن رسول الله ﷺ جعل جعلًا لمن قتل قتيلًا يوم حنين، فدل على الجواز بمنطوق الحديث.

الدليل الرابع: الإجماع العملي، قال في "الفواكه الدواني": (وقد مضى عمل المسلمين على ذلك في سائر الأقطار على توالي الأمصار) (٢).

الدليل الخامس: أن الحاجة تدعو إلى الجعالة، فإن العمل قد يكون مجهولًا، ولا تنعقد الإجارة فيه، وقد لا يجد متبرعًا بالعمل (٣).

أدلة القول الثاني:

الدليل الأول: أن في الجعالة تعليق التملك على الخطر، وهو التردد بين الوجود والعدم (٤).

المناقشة: الجعالة عقدٌ جائزٌ، ولا خطر مع الجواز، ثم إن الجعالة تباح لمسيس الحاجة لها، وللأدلة السابقة (٥).

الدليل الثاني: أن الجعالة لم توجه إلى معين، والعقد مع مجهول لا ينعقد فانتفى العقد.

المناقشة: الجعالة على قسمين: جعالة معلقة بمخاطب معين أو مخاطبين، وجعالة مبهمة، وهذا الإيراد على أحد القسمين، ثم هو غير مسلم ففي الآية ﴿وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ﴾ يوسف: (٧٢) وفي الحديث: «من قتل قتيلًا فله سلبه» والمخاطب به غير معين، ثم كون الجعالة من العقود الجائزة يُسوغ مثل هذا، ولا دليل على المنع حينئذٍ.

الترجيح

الراجح جواز وصحة الجعالة.

أسباب الترجيح:

١. ما سبق من الأدلة مع مناقشة أدلة الطرف الآخر.

٢. أن هذا القول متأيد بالأصل، وهو الجواز والصحة.