Skip to content

العقود المضافة إلى مثلها الفرع الأول: مزارعة المزارع ومساقاة المساقي بدفع الأرض أو الزرع لآخر ليقوم بذلك

العقود المضافة إلى مثلها

عبد الله بن طاهر

Printed page ١١٠

الراجح جواز المساقاة.

أسباب الترجيح:

١. ما ذكر من الأدلة ومن مناقشة أدلة الطرف الآخر.

٢. أنه متأيد بقول جمهور العلماء وبموافقة الأصل في باب المعاملات.

٣. ما سبق في ترجيح جواز المزارعة.

المطلب الثاني: حكم مزارعة المزارع ومساقاة المساقي

، وفيه فرعان:

الفرع الأول: مزارعة المزارع ومساقاة المساقي بدفع الأرض أو الزرع لآخر ليقوم بذلك

.

صورة المسألة: أن يدفع رجلٌ لعاملٍ أرضه ليزرعها أو ليسقيها، فيقوم العامل بدفعها بعقدٍ جديدٍ لثالث.

الحكم:

اختلف في ذلك على ثلاثة أقوال:

القول الأول: جواز ذلك إذا كان العامل الآخر أمينًا، وهو قول مالك وأصحابه (١).

القول الثاني: عدم جواز ذلك، وهو مذهب الحنابلة (٢).

القول الثالث: عدم جواز ذلك إلا إذا قال للعامل: اعمل فيه برأيك أو أذن له، وهو مذهب الحنفية (٣)، وقول أبي يوسف ومحمد بن الحسن وأبي ثور (٤).

الأدلة:

أدلة القول الأول: يمكن أن يُستدل له بأن الأصل الجواز، والمساقاة الأصلية جائزة -وكذا المزارعة- فكذلك الثانية، وأدلة الجواز تشمل الثاني بعمومها، ولا يوجد دليل على المنع.

المناقشة: أن المنع عليه أدلة ولو لم تكن من نص الكتاب والسنة، لكنها لا تنافيهما وترجع