روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عطاءات العلم
Printed page ٢٧٩
هكذا يحسنُ التذلُّل بالحُرِّ ... إذا كان في الهوى مملُوكا
وقال الرشيد (١) ــ وقد عشق ثلاثَ جوارٍ من جواريه ــ ويقال: إنه المأمون ــ:
مَلَكَ الثلاثُ الآنساتُ عِناني ... وحَلَلْنَ منْ قلبي بكلِّ مَكانِ
ما لي تُطاوعني البرِيَّةُ كلُّها ... وأُطيعُهنَّ وهنَّ في عِصْياني
ما ذاكَ إلا أنَّ سُلْطَانَ الهَوى ... ــ وبه قَوينَ ــ أعزُّ من سُلطاني
وقال بعض الملوك (٢) في جاريةٍ له عشقها، وكانت كثيرة التَّجنِّي عليه:
أما يكفيكِ أنَّكِ تَمْلِكيني ... وأنَّ الناس كلَّهم عَبيدي
وأنَّكِ لو جَهِدتِ على تَلافي ... لَقُلْتُ مِنَ الرِّضا أَحْسَنْتِ زِيدي