الأمالي الشارحة لمفردات الفاتحة
ويجوز أن يكون قوله: "شِجْنَةٌ مِنَ الرَّحْمَنِ" على معنى أنَّ الرحم علقة ولحمة مشتبكة أثبتها الله تعالى وأمر بصلتها، وعلى هذا فقوله: "مِنَ الرَّحْمَنِ" أي: من أمره وحكمه، وقد يشعر به أنه روي في بعض الروايات: "الرَّحِمُ شِجْنَةً مِنِّي … " (١) وفي رواية عائشة ﵂: "الرَّحِمُ شُجْنَةٌ مِنَ الله فَمَنْ وَصَلَهَا وَصَلَهُ الله" (٢) فليس في الروايتين لفظ "الرَّحْمَن".
وفي الأخبار والآثار في صلةِ الرَّحِمِ كَثْرَةٌ.
وَقَرَأْتُ على محمد بن أحمد النَّيْسَابُوريِّ، أَنَبَا عبد الرَّحْمَنِ بن عبد الصَّمَدِ، أَنَبَا أبو سَعِيدٍ الْحِيرِيُّ، أَنَبَا أبو الْحَسَنِ الطَّرَازِيُّ، أَنَبَا الْأَصَمُّ، ثَنَا محمد بن عَوْفٍ، ثَنَا صالح بن محمد، ثَنَا صالح بن نُوحٍ، ثَنَا ابن أَبي عَرُوبَةَ، عن قَتَادَةَ، عن أَنَسٍ ﵁ قال: قال رسول ﷺ: "صِلُوا أَرْحَامَكُمْ؛ فَإِنَّهُ أَبْقَى لَكُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ" (٣).
وَأَنَبَا أبو بكر الضَّرِيرُ المُقْرِئُ بقراءة والدي رحمهما الله، أَنَبَا إسماعيل بن محمد، أَنَبَا سَعْدُ بن الْحَسَنِ، أَنَبَا عَلِيُّ بن إبراهيم، أَنَبَا مُحَمَّدُ بن يَحْيَى، ثَنَا أبو