الأمالي الشارحة لمفردات الفاتحة
وإلى ما يقع على غيره ليوري به الغيور أخرى (١) كما قيل:
وَسَمَّيْتُهَا مِنْ خَشْيَةِ النَّاسِ زَيْنَبَا
قَرَأْتُ على والدي ﵀: أَنَبَا هِبَةُ الرحمن بن عبد الْوَاحِدِ قال: أَنَبَا مُحَمَّدُ بن عبد الْعَزِيزِ، أنبا أبو عبد الرحمن السُّلَمِيُّ قال: قال أبو عبد الله المَغْرِبيُّ: من ادَّعَى الْعُبُودِيَّةَ وله مُرَادٌ بَاقٍ فهو كَذَّابٌ في دَعْوَاهُ، إنما تَصِحُّ الْعُبُودِيَّةُ لمن أَفْنَي مُرَادَاتِهِ وَقَامَ بِمُرَادِ سيده لِيَكُونَ اسْمُهُ ما سُمِّيَ به إذا دُعِيَ بِاسْمٍ أَجَابَ عن الْعُبُودِيَّةِ، ولا يُجيِبُ إِلَّا من يَدْعُوهُ بِالْعُبُودِيَّةِ، ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُولُ: [سريع]
يَا عَمْرُو ثَارِي عِنْدَ أسْمَائِي … يَعْرِفُهُ السَّامِعُ وَالرَّائِي
لَا تَدْعُنِي إلَّا بِيَا عَبْدَهَا … فَإِنَّهُ أَصْدَقُ أَسْمَائِي (٢)
وفي قَرِيبٍ منه أُنْشِدُكُمْ لِنَفْسِي: [سريع]
سِمْنِيَ مَا شِئْتَ وَسِمْ جَبْهَتِي (٣) … بِاسْمِك ثُمَّ اسْمُ بَأَسْمَائِي
فَسَمِّنِي عَبْدَكَ أَفْخَرْ بِهِ … وَيَسْتَوِي عَرْشِي عَلَى الْمَاءِ (٤)
آخر المجلس الأول، والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خير خلقه محمد وآله أجمعين.
* * * * *