الأمالي الشارحة لمفردات الفاتحة
وأبي بن كعب، وزيد بن ثابت، وجبير بن مطعم، وأبي هريرة، وأنس وغيرهم، عن النبي ﷺ أنه قال: "نَضَّرَ الله امْرَأً سَمِعَ مَقَالَتِي فَحَمَلَهَا، فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ غَيْرِ فَقِيهٍ وَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقهُ" (١).
وفيه أيضًا فائدةُ تقييد العلم بالكتاب:
وقد قَرَأْتُ على والدي وأنا ابن ثمان سنين قال: أنبا أبو الأَسْوَدِ الْقَشَيْرِيُّ، أنبا السيد أبو الحسن الْبَغْدَادِيُّ، أنبا أبو عَلِىٍّ شَاذَانَ، أنبا أحمد بن محمد بن زياد، ثنا عبد الكريم بن الْهَيْثَمِ الدَّيْرَ عَاقُولِيُّ، ثنا محمد بن الصَّبَّاحِ، ثنا الوليد، عن ابن جُرَيْجٍ، عن عطاء، عن عبد الله بن عمرٍو (٢) أنه قال: يا رسول الله إنا لنسمع منك أحاديث أَفَتَأْذَنُ أن نَكْتُبَهَا؟ قال: "نَعَمْ" (٣).
وبه عن ابن شَاذَانَ، أنبا أحمد بن إسحاق، ثنا الحسن بن عَلِىِّ بن زِيَادٍ، ثنا سعيد بن سليمان، ثنا عبد الله بن الْمُؤَمَّلِ، ثنا ابن جُرَيْجٍ، عن عَطَاءٍ، عن عبد الله بن عَمْرٍو قال: قال رسول الله ﷺ: "قَيِّدُوا الْعِلْمَ".
قُلْتُ: وما تَقْيِيدُهُ؟ قال: "كِتَابَتُهُ" (٤).
وهاتان الفائدتان الجسيمتان تحصلان في الإملاء متعاونتين، لا كالتبليغ