الأمالي الشارحة لمفردات الفاتحة
الأبدال يقول:
رأيت محمد بن الحسن في المنام فقلت: يا أبا عبد الله إلى ما صرت؟
قال: قال لي: إني لم أجعلك وعاءً للعلم وأنا (١) أريد أن أعذبك.
فقلت: فما فعل أبو يوسف؟ قال: فوقي.
قلت: فما فعل أبو حنيفة؟ قال: فوق أبي يوسف بطبقات (٢).
توفي سنة خمسين ومائة. وقيل: سنة إحدى وخمسين ببغداد، ويقال: إنَّ مسعرًا لَمَّا بلغه وفاته قال: مات أفقه المسلمين.
ويذكر أنَّ أبا حنيفة أنشد لنفسه: [مخلع البسيط]
مَنْ طَلَبَ العِلْمَ لِلْمَعَادِ … فَازَ بِفَضْلٍ مِنَ الرَّشَادِ
فَيَا لَخُسْرَانَ طَالِبِيهِ … لِنَيْلِ فَضْلٍ منَ العِبَادِ
وأنَّه كان ينشدُ كثيرًا: [طويل]
كَفَي حَزَنًا أَلَّا حَيَاةَ هَنِيَّةٌ … وَلَا عَمَلٌ يَرْضَي بِهِ الله صَالِحُ
ومَكِّي (٣) بن إبراهيم بن (بشير) (٤) أبو السَّكن البلخيُّ الحنظليُّ.
سمع: جعفر بن محمد الصادق، ويزيد بن أبي عبيد، وابن جريج، وروى عن: أبي حنيفة. روى عنه: يحيى بن يحيى، وأحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، والبخاري. مات سنة أربع عشرة ومائتين.