Skip to content

الأمالي الشارحة لمفردات الفاتحة المجلس السابع والعشرون في الشرح فصول: الفصل الأول

الأمالي الشارحة لمفردات الفاتحة

الرافعي

Printed page ٤٠٧

وأخرج مسلم (١) القصَّةَ من وجهٍ آخر فروى عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن عفان، عن حماد، عن ثابت، عن أنس أن أخت الربيع أم حارثة جرحت إنسانًا فاختصموا إلى النبي ﷺ فقال رسول الله ﷺ: "الْقِصَاصَ الْقِصَاصَ".

فقالت أُمُّ الرَّبِيعِ (٢): يا رسول الله أَيُقْتَصُّ مِنْ فُلَانَةَ والله لا يُقْتَصُّ منها.

فقال النبي ﷺ: "سبحان الله يا أُمَّ الرَّبِيعِ القصاص كتاب الله".

قالت: لا والله لا يُقْتَصُّ منها أَبَدًا.

(قال) (٣): فما زالت حتى قَبِلُوا الدِّيَةَ.

فقال رسول الله ﷺ: "إنَّ من عباد الله من لو أقسم على الله لأَبَرَّهُ".

وأنس ﵁ مذكور في المجلس الثاني وفي الرابع.

والرُّبَيِّعُ وأنس المذكوران في الحديث عمته وعمه، وهما ولد النضر بن ضمضم بن زيد بن حرام بن جندب.

والرُّبَيِّعُ (٤) أم حارثة الذي استشهد يوم أحد، وأتت رسول الله ﷺ لما استشهد فقالت: قد علمت مَنْزِلَةَ حَارِثَةَ منِّي يا رسول الله فإن يكن في الجنة صبرت، وإن يكن غير ذلك ترى ما أصْنَعُ؟

فقال رسول الله ﷺ: "جنَّةٌ واحدةٌ! إنها جِناَنٌ كَثِيرةٌ، وإنه في الفِرْدَوُسِ