الأمالي الشارحة لمفردات الفاتحة
لا يَنْقَطِعُ أَبَدًا، ويا ذا النِّعْمَةِ التي لا تُحْصَى أَبَدًا، أَسْأَلُكَ أن تُصَلِّي على محمد وعلى آل محمد كما صَلَّيْتَ وَبَارَكْتَ وَرَحِمْتَ على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حَمِيدٌ مَجِيدٌ، وأَدْرَأُ بك يا رب في نَحْرِهِ وَأَعُوذُ بك من شَرِّهِ، اللهم أَعِنِّي على دِينِي بِالدُّنْيَا وعلى آخِرَتِي بِالتَّقْوَى، وَاحْفَظْنِي فيما غِبْتُ عنه، ولا تَكِلْنِي إلى نفسي فيما حَضرْتُ، يا من لا تَضُرُّهُ الذنوب ولا تُنْقِصُهُ الْمَغْفِرَةُ هَبْ لي ما لا يَنْقُصُكَ واغْفِرْ ما لا يَضُرُّكَ، اللهم إني أَسْأَلُكَ فَرَجًا قَرِيبًا وَصَبْرًا جَمِيلًا، وَأَسْأَلُكَ العافية من كُلِّ بَلِيَّةٍ، وَأَسْأَلُكَ تَمَامَ الْعَافِيَةِ، وَأَسْأَلُكَ دَوَامَ الْعَافِيَةِ، وَأَسْأَلُكَ الشُّكْرَ عَلَى الْعَافِيَةِ، وَأَسْأَلُكَ الْغِنَى عن الناس، ولا حَوْلَ ولا قُوَّةَ إلا بالله الْعَلِيِّ الْعَظيمِ" (١).
قال الربيع: فكتبته من جعفر بن محمد في رقعة وها هو ذا في جيبي (٢).
وذكر مثله كل الرواة لمن رواه له، وأورده أبو صالح المؤذن في "مسلسلاته".
وقوله: "أَلَّبْتَ" يقال: أَلَّبَ الْجَيْشَ أي: جَمَعَهُ.
وَبُطْنَانِ الْعَرْشِ: وَسَطُهُ.
وَحَزَبَهُ أَمْرٌ يَحْزُبُهُ: إِذَا غَشِيَهُ وَعَلَاهُ.
وقوله: "أَدْرَأُ بِكَ" أي: أَدْفَعُ بِكَ، وَكَذلِكَ وَرَدَ فِي أَكْثَرِ الْأَدْعِيَةِ: "أَدْرَأُ بِكَ فِي صُدُورِ أَعْدَائِي" أَدْفَعُ بِكَ لِتَكْفِينِي شَرَّهُمْ، وَالدَّرْءُ: الدَّفْعُ.
وقوله في الدعاء: "يَا ذَا النِّعَمِ الَّتِي لَا تُحْصَى" يوافق قوله تعالى: ﴿وَإِنْ تَعُدُّوا