Skip to content

الأمالي الشارحة لمفردات الفاتحة المجلس الثالث والعشرون في الشرح فصول: الفصل الأول

الأمالي الشارحة لمفردات الفاتحة

الرافعي

Printed page ٣٥٠

مولي رسول الله ﷺ وحِبّه.

يُروى عن بُرَيْدَةَ ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "مَنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ مَنْ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِ وَأنْعَمْتُ عَلَيْهِ" يعني زيدًا (١).

وكان زيد مع أمه سُعدي بنت ثعلبة في طيء فأغارت عليهم خيل لِبَنِي القَيْنِ فأخذوه وأتوا به مكة، وكانت خديجة بنت خويلد ﵂ أعطت ابن أخيها حكيم بن حزام بن خويلد أربعمائة درهم ليشتري لها غلامًا فاشترى لها زيدًا، ثُمَّ إنَّ رسول الله ﷺ استوهبه منها فقالت: هو لك على أنك إن أعتقته كان ولاؤه لِي فقال ﷺ: لا أحب أن يكون لي فيه شريك فوهبته منه بلا شرط.

ثُمَّ إنَّ أباه وعمَّه عرفا مكانه فأتيا رسول الله ﷺ يريدان فداءه فقال ﷺ: أُخَيِّرُهُ، فإن اختاركما فهو لكما، وإن اختارني فيها كنت بالذي أختار على من يختارني أحدًا. قالا: أنصفتنا. فقال زيد: فإني أختارك. فقالا: تختار الرق على الحرية! وجزِعَا، فلمَّا رأى رسول الله ﷺ جزعهما أخرجه إلى الْحِجر وأشهد النَّاس على إعتاقه.

ولزم رسول الله ﷺ وشهد بدرًا وغيره، واستشهد في حياة رسول الله ﷺ في غزاة مؤتة وهو أمير الجيش، ومُؤْتَة (٢) موضع يُهمز ولا يُهمز.

وباقي أحواله يأتي في شرح متن الحديث (٣).