Skip to content

الأمالي الشارحة لمفردات الفاتحة المجلس الثاني والعشرون الفصل الثالث

الأمالي الشارحة لمفردات الفاتحة

الرافعي

Printed page ٣٤٦

الْعَزِيزِ قَالَ: ثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ قَالَ: ثَنَا مُعْتْمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ، عَنْ حَنْشٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "أَيُّ عُرَى الْإِسْلَامِ -أَظُنُّهُ قَالَ- أَوْثَقُ؟

قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ.

قال: "المُوَالَاةُ فِي اللهِ، وَالمُعَادَاةُ فِي اللهِ، وَالحُبُّ فِي اللهِ، وَالْبُغْضُ فِي اللهِ" (١).

وَإِنَّمَا أُمِرَ اْمُؤْمِنُ بِأَنْ يُحِبَّ لله وَيُبْغِضَ للهِ؛ ليكون الله هو المحبوب والمقصود، فإنه إن كان الحبُّ لغير الله فإما أن لا يحب لله فقد قصر المحبة على غير الله، وإما أن يحب الله أيضًا فقد جعل له في المحبَّةِ شريكًا، فأما إذا أحبَّ غيرَ اللهِ للهِ يرجع الأمر إلى محبَّةِ اللهِ تعالى فِي الْمحَبَّةِ بِحُبِّ مَا هُوَ بِسَبِيلٍ مِنَ الْمَحْبُوبِ أَوْ لَهُ تَعَلُّقٍ بِهِ، قال خالد بن يزيد: [طويل]

تَجُولُ خَلَاخِيلُ النِّسَاءِ وَلَا أَرَي (٢) … لِرَمْلَةَ خَلْخَالًا يَجُولُ وَلَا قَلْبَا

أُحِبُّ بَنِي العَوَّامِ طُرًّا لِأَجْلِهَا … وَمِنْ أَجْلِهَا أَحْبَبْتُ أَخْوَالَهَا كَلْبَا

فَإِنْ تُسْلِمِي نُسْلِمْ وَإِنْ تَتَنَصَّري … يُعَلِّقْ رِجَالٌ بَيْنَ أَعْيُنِهِمْ صُلْبَا (٣)