الأمالي الشارحة لمفردات الفاتحة
والسين فيها سين الموافاة والمطاوعة، كما يقال: أرخيته فاسترخى.
وعن الأستاذ أبي بكر بن فورك أنَّ سينها سين الطلب والمعنى أنَّهم طلبوا من الله أن يقيمهم على التوحيد وحفظ الحدود.
وَالْأَخْبَارُ وَالْآثَارُ فِي فَضَائِلِ الاسْتِقَامَةِ لَا تُحْصَى:
أَنَبَا السَّيِّدُ أَبُو الْكَرَمِ الْهَاشِمِيُّ، أَنَبَا إسماعيل بن أحمد بن عبد المَلِكِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَبَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، أَنَبَا محمد بن عبد الله بن إبراهيم، ثنا إبراهيم بن عَلِيٍّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، عن عبد الرَّحْمَنِ بن أبي الزِّنَادِ، عن أبيه، عن عُرْوَةَ قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ بْنُ عبد الله الثَّقَفِيُّ لِلنَّبِيِّ ﷺ: قُلْ لِي فِي الْإِسْلَامِ قَوْلًا لَا أسأل فيه أحدًا بعدك.
قال: "قُلْ آمَنْتُ بالله ثُمَّ اسْتَقِمْ" (١).
وعن أبي عبد الرحمن السَّلَمِيِّ قال: سَمِعْتُ أَبَا عَلِيِّ الشَّبُّوِيَّ يقول: رأيتُ رَسُولَ الله ﷺ في المنام فقلت له: رُوِيَ عنك أنك قلت: شيبتني هود فما الذي شيبك منها قصص الأنبياء وهلاك الأمم؟
قال: لا ولكن قوله تعالى: ﴿فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ﴾ (هود ١١٢) (٢).
وعن الضَّحَّاك في تفسير قوله تعالى: ﴿وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ