الأمالي الشارحة لمفردات الفاتحة
فأخرجه مسلم (١) عن يونس بن عبد الأعلى.
والبخاري (٢) من حديث سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة ﵁ واللَّفْظُ: "لَنْ يُنْجِيَ أَحَدًا مِنْكُمْ عَمَلُهُ".
قَالُوا: وَلَا أَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ؟
قَالَ: "وَلَا أَنَا إِلَّا أَنْ يَتَغَمَّدَنِيَ اللهُ بَرَحْمَتِهِ"، وزاد: "سَدِّدُوا وَقَارِبُوا وَاسْتَعِينُوا بِالْغَدْوَةِ وَالرَّوْحَةِ وَشَيْءٍ مِنَ الدُّلُجةِ، الْقَصْدَ الْقَصْدَ تَبْلُغُوا".
ورواه ابن ماجه (٣) من حديث الأعمش عن أبي صالح، عن أبي هريرة ﵁.
وأبو هريرة (٤) من المشهورين بِصُحْبَةِ رسول الله ﷺ وشدَّةِ ملازمته وكثرة الرواية عنه وحفظ حديثه.
وَيُرْوَى أَنَّهُ لَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ بَكَي، فَقِيلَ لَهُ: مَا يُبْكِيكَ؟
قَالَ: بُعْدُ الْمَفَازَةِ وَقِلَّهُ الزَّادِ وَعَقَبَةٌ كَؤودٌ يُهْبَطُ مِنْهَا إِلَى الجَنَّةِ أَوْ إِلَى النَّارِ (٥).
وقد تقدم ذكر بعض أحواله في المجلس الأول وأنه كان دوسيًّا أبًا وأمًّا وأمُّه تسمي أمية.
وفي "صحيح مسلم" عَنْ أَبِي كَثِيرٍ يَزِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أُذَيْنَةَ السُّحَيْمِيِّ