Skip to content

الأمالي الشارحة لمفردات الفاتحة المجلس الخامس عشر الفصل الثالث

الأمالي الشارحة لمفردات الفاتحة

الرافعي

Printed page ٢٤٢

وإذا حَصَلَتِ الْوُصْلَةُ استمرَّ ذكرُ القلب ومناجاته وإن عجز اللسان وانقطعت عباراته، ودامت العبادة وأنوارها وإن فترت الحواس وظهرت آثارها، وفي مثل ذلك يقال: نوم العالم عبادة، وآية ذلك أن يعود إلى الذِّكر والعبادة وينشط له على عادته المعتادة، إذا ارتفع الكلال وحصل الاستقلال، فيقول كُلَّما انتبهَ: الحمد لله الذي أحيانا بعدما أماتنا وإليه النشور، ثم لا يزال ذاكرًا وحامدًا وشاكرًا.

وقد ورد أنَّ أولَّ من يدخل الجنَّةَ الحمَّادون اللهَ على كلِّ حالٍ (١).

وَقُلْتُ مُنْذُ مُدَّةٍ:

الْحَمْدُ للهِ الَّذي بِتَعَالِيهِ أَشْهَدُ … اللهُ مَنْ بِرَحْمَتِهِ الْعَبْدُ يَسْعَدُ

رَبُّ الْأَنَامِ مَالِكُهُمْ يَومَ دِيْنِهِمْ … إِيَّاهُ نَسْتَعِينُ وَإيَّاهُ نَعْبُدُ

رَبِّ اهْدِنَا الصِّرَاطَ صِرَاطَ الَّذِيَن هُمْ … رُبُّوا بِنِعَمِهِ وَعَلَى الْحَقِّ سُدِّدُوا

غَير الَّذِين غَضَبتُكَ اسْتَدْرَجَتْهُمْ … وَالْفِرْقَةِ الَّتِي بِضَلَالَاتِهَا رَدُوا

آخر المجلس الخامس عشر بمنه وفضله والحمد لله رب العالمين وصلى الله على نبيه محمدٍ وآله وصحبه وسلم

* * * * *