الأمالي الشارحة لمفردات الفاتحة
Printed page ١٤٦
وَتَحْمِلُهُ مَلَائِكَةٌ شِدَادٌ … مَلائِكَةُ الْإِلَهِ مُسَوَّمِينَا (١)
وهذه الفوقيَّةُ هي فوقيَّةُ العظمة والاستغناء في مقابلة ضعة الموسومين بِسِمَةِ العجز والفناء (٢)، فالخليقة على اختلاف الأحوال خاضعون له بلسان الحال أو المقال، والعابدون عن حقِّ عبادته قاصرون، والشاكرون في واجب شكره مُقَصِّرون.
وفي هذا المَعْنَى أَقُولُ: [كامل]
الْعَالَمُونَ ضَعِيفُهُمْ وَقَوِيُّهُمْ … لِجَلَالِ عِزَّتِهِ سُجُودٌ رُكَّعُ
لَوْ كُلِّفُوا أَنْ يَعْبُدُوهُ عُمْرَهُمْ … حَقَّ الْعِبَادَةِ لَحْظَةً لَتَكَعْكَعُوا (٣)
وإن شِئْتَ قُلْتَ: خُضَّعٌ وَتَضَعْضَعُوا
هذا آخر المجلس الثامن من أماليه والحمد لله رب العالمين والصلاة على نبيه محمد وآله وصحبه أجمعين
* * * * *