Skip to content

عبق الرياحين في سيرة ذي الجناحين جعفر بن أبي طالب ﵁ - الهجرة إلى الحبشة

عبق الرياحين في سيرة ذي الجناحين

نايف منير فارس

Printed page ٦٩

قريش، وقال: «إنّ هذا، والذي جاء به عيسى (١) (وفي رواية: موسى) (٢) ليخرج من مشكاة واحدة.. انطلقا فلا والله، لا أسلمهم إليكما».

وهكذا نصر الله عباده على رسولَي قريش، بعد أن وُفِّق جعفر ﵁ في مقالته وجوابه. ورجع مندوبا قريش من عند النجاشي بهزيمة منكرة. وانفضَّ الجميع من حول الملك النجاشي.

لكن عمرو بن العاص لم يستسلم للهزيمة ولم ييأس، فأخذ يفكّر كيف له أن يستأصل شأفة المسلمين، على الرغم من أنَّ صاحبه عبد الله بن أبي ربيعة لم يوافقه على ذلك.

ولكنه أصرَّ وعزم على المكيدة الجديدة، إنَّها المكيدة التي تتعلق بما يعتقد ويدين به النجاشي، وأهم ما يخص الإنسان وينتصر لها هو عقيدته، فكيف إذا كانت هذه العقيدة تخص النجاشي صاحب الأمر والنهي في الحبشة التي لجأ إليها المسلمون، فهو يريد إخبار النجاشي بأنَّ المسلمين يؤمنون بأن عيسى بن مريم عبد كبقية العباد، فإن هم أقروا بعبوديته، حركوا ضدهم