Skip to content

عبق الرياحين في سيرة ذي الجناحين المقدمة

عبق الرياحين في سيرة ذي الجناحين

نايف منير فارس

Printed page ١٠

فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ (١).

ومما نقله الصحابة ﵃، أيضاً - إلى جانب كتاب ربهم وسنة نبيهم وسيرته العطرة ﵌ سير إخوانهم أصحاب رسول الله ﵌ من أهل البيت الطاهرين، ومن غيرهم رضوان الله عليهم أجمعين، ومن تلك السير العظيمة، سيرة الشيهد ابن عم رسو الله ﵌ ذي الجناحين، صاحب الهجرتين جعفر بن أبي طالب ﵁.

فقد كان ﵁ داعياً في حياته للإسلام، صاحب حجة قوية، لا يخاف في الله لومة لائم، مجاهداً في سبيل الله تعالى، راغباً فيما عند الله من نعيم.

حتى إنه قدَّم يديه ثمناً لدخول الجنة قبل أن يقدِّم نفسه الزكيَّة، فقد باع جسده وحياته ليظفر بجنة الخلد التي تجري من تحتها الأنهار.

ففيه ﵁ وفي أمثاله قال الله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ... الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ... الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ (٢).

فالبشرى البشرى لجعفر ﵁ وأمثاله من الصحابة الكرام ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

وذلك هو الفوز العظيم كما قال الله تعالى، فقد ربح البيع أيَّما ربح، رغم أنَّ المشتري هو المالك الملِك ﷾.

ورغم أنَّ سيرة جعفر ﵁ من السير العظام، فهو صحابي، من آل البيت، ومن المهاجرين السابقين للإسلام، لكن قلَّ «إن لم يكن عُدم»