Skip to content

عبق الرياحين في سيرة ذي الجناحين ثالثا: علي بن أبي طالب ﵁ -

عبق الرياحين في سيرة ذي الجناحين

نايف منير فارس

Printed page ٤٩

وأجمعوا على أنه صلى القبلتين وهاجر وشهد بدراً والحديبية وسائر المشاهد وأنه أبلى ببدر وبأحد وبالخندق وبخيبر بلاءً عظيماً وأنه أغنى في تلك المشاهد وقام فيها المقام الكريم. وكان لواء رسول الله ﵌ بيده في مواطن كثيرة (١).

ولم يتخلف عن مشهد شهده رسول الله ﵌ مذ قدم المدينة إلا تبوك فإنه خلّفه رسول الله ﵌ على المدينة وعلى عياله بعده في غزوة تبوك (٢) وقال له: «أنت مني بمنزلة هارون من موسى، إلا أنه لا نبي بعدي» (٣).

وكان ﵁ من أعلم الصحابة، وكان معاوية ﵁ يكتب فيما ينزل به ليسأل له علي ﵁ عن ذلك، فلما بلغه قتله قال: ذهب الفقه والعلم بموت ابن أبي طالب، فقال له أخوه عتبة: لا يسمع هذا منك أهل الشام. فقال له: دعني عنك (٤).

وهذا دليل على ثقة معاوية ﵁ بعلم علي ﵁ وإنصافه.

وفضائل علي ﵁ وسيرته جمَّة وعظيمة، وليس هذا مقام بسطها، وإنما أردنا ذكر شيء من سيرته، باعتباره أخاً لجعفر بن أبي طالب ﵁.