Skip to content

عبق الرياحين في سيرة ذي الجناحين جعفر بن أبي طالب ﵁ - زوجته ﵁ -

عبق الرياحين في سيرة ذي الجناحين

نايف منير فارس

Printed page ٣٣

غيره. ويقال: إنها لما بلغها قتل ولدها محمد بمصر قامت إلى مسجد بيتها وكظمت غيظها حتى شخب ثدياها دماً (١).

وكانت ذات حكمة في أجوبتها، صاحبة فطنة وذكاء، فمن ذلك:

ما أخرجه ابن سعد عن الشعبي قال: «تزوج علي بن أبي طالب أسماء بنت عميس فتفاخر ابنها محمد بن جعفر ومحمد بن أبي بكر فقال كل واحد منهما: أنا أكرم منك وأبي خير من أبيك، فقال لها علي: اقضي بينهما يا أسماء. فقالت: ما رأيت شاباً من العرب خيراً من جعفر ولا رأيت كهلاً خيراً من أبي بكر، فقال علي: ما تركت لنا شيئاً، ولو قلت غير هذا لمقتك» (٢).

وهذا يرينا العلاقة الحميمة التي كانت بين الصحابة وبين آل النبي ﵌، فلقد حزنت أسماء بنت عميس ﵂ حزناً شديداً على جعفر بن أبي طالب ﵁ وهي التي قالت فيه: «ما رأيت شاباً خيراً من جعفر»، ولم يمنعها ذلك من أن تتزوج أبا بكر ﵁، ومن بعده علي بن أبي طالب ﵁. فقد تزوجت أسماء بنت عميس أبا بكر... والرسول ﵌ بين أظهرهما، ولو كانت هناك بغضاء وعداء لما قبلت بأبي بكر زوجا لها، ولما مدحته وأخبرت أنه خير الكهول، ولما قبل رسول الله ﵌ لأسماء بنت عميس ﵂ أن تتزوج أبا بكر وهي أرملة جعفر بن أبي طالب ﵁ الذي هو من آل بيته وابن عمه.