Skip to content

عبق الرياحين في سيرة ذي الجناحين كرمه وجوده

عبق الرياحين في سيرة ذي الجناحين

نايف منير فارس

Printed page ١٤٧

الرقيات. وأخباره في الجود كثيرة جداً (١).

وعن داود بن الهيثم عن أبيه عن جده إسحاق: أن أعرابياً أتى عبد الله بن جعفر وهو محموم فأنشأ يقول:

كم لوعة للندى وكم قلق... للجود والمكرمات من قلقك

ألبسك الله منه عافية... فتي نومك المعتري وفي أرقك

أخرج من جسمك السقام كما أخرج ذم الفعال من عنقك

فأمر له بمائة ألف دينار (٢).

وعن علي بن محمد عن أبي إسحاق المالك قال: وجه يزيد بن معاوية إلى عبد الله بن جعفر مالا جليلا هدية له قال: ففرقه في أهل المدينة و لم يدخل منزله منه شيئاً.

قال: فبلغ ما فعل عبيد الله بن قيس الرقيات فقال: في قصيدة له يمدح بها الأمراء:

و ما كنت إلا كالأغر بن جعفر... رأى المال لا يبقى فأبقى به ذكرا (٣)

قال الحافظ عبد الغنى: يقال: لم يكن فى الإسلام أسخى منه. وقال ابن قتيبة فى المعارف: كان عبد الله بن جعفر أجود العرب، وأخبار أحواله فى السخاء والجود والحلم مشهورة لا تُحصى (٤).