Skip to content

عبق الرياحين في سيرة ذي الجناحين كرمه وجوده

عبق الرياحين في سيرة ذي الجناحين

نايف منير فارس

Printed page ١٤٥

منه (١)، وكان يسمى أيضاً بحر الجود (٢)، وهو الذي يقال له قطب السخاء (٣)، ويقولون: إن أجواد العرب في الإسلام عشرة، فأجواد أهل الحجاز: عبد الله بن جعفر، وعبيد الله بن العباس بن عبد المطلب، وسعيد بن العاص، وأجواد أهل الكوفة: عتاب بن ورقاء أحد بني رباح بن يربوع، وأسماء بن خارجة بن حصن الفزاري، وعكرمة بن ربعي الفياض أحد بني تيم الله بن ثعلبة، وأجواد أهل البصرة: عمرو بن عبيد الله بن معمر، وطلحة بن عبد الله بن خلف الخزاعي وهو طلحة الطلحات، وعبيد الله بن أبي بكرة، وأجواد أهل الشام: خالد بن عبد الله بن خالد بن أسيد بن أبي العيص بن أمية، وليس في هؤلاء كلهم أجود من عبد الله بن جعفر.

وعندما عوتب في كثرة سخائه وجوده ردَّ قائلاً: إن الله ﷿ عودني عادة، وعود الناس عادة، فأخاف إن قطعتها قطعت عني؛ وأخباره في الجود كثيرة، ﵀ (٤).

ومن الأدلة على أنَّ عبد الله بن جعفر ﵁ من أسخى الناس، أنه كان يعطي الجزيل الكثير ويستقله، وقد تصدق مرة بألفي ألف، وأعطى مرة رجلا ستين ألفا، ومرة أعطى رجلا أربعة آلاف دينار، وقيل إن رجلا جلب مرة سكراً إلى المدينة فكسد عليه فلم يشتره أحد فأمر ابن جعفر قيمه أن يشتريه وأن يهديه للناس (٥).