عبق الرياحين في سيرة ذي الجناحين
متبادل، وكانت قلوبهم مجتمعة على قلب رجل واحد، حيث كانوا كما قال ﵌ في المؤمنين: «المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضًا» (١).
ومن هذا الحب والإحترام حبهم لجعفر بن أبي طالب ﵁.
فعن الشعبي عن عبد الله بن جعفر قال: «كنت أسأل عليا ﵁ الشيء فيأبى علي فأقول: بحق جعفر، فإذا قلت بحق جعفر، أعطاني» (٢).
وعن عامر قال: حدثني عبد الله بن جعفر قال: «ما سألت عليا شيئا قط بحق جعفر إلا أعطانيه» (٣).
وعن الشعبي قال: أخبرني عبد الله بن جعفر ﵄ قال: «كان علي بن... أبي طالب ﵁ غضب على الأشتر وقلاه واستثقله فكلمني أن أكلم أمير المؤمنين عليا يرضى عنه، فكلمته أن يرضى عنه فلم يشفعني، وكنت إذا سألته فلم يفعل سألته بحق جعفر ﵁ فيشفعني فسألته بحق جعفر ﵁ فشفعني ورضي عنه» (٤).
وقد سمى علي ﵁ ابنه الحسين ﵁ جعفراً، حباًّ في جعفر ﵁:
فعن محمد بن علي عن علي ﵁ قال: «لما ولد الحسن سماه حمزة