عبق الرياحين في سيرة ذي الجناحين
ولما مات عبد المطلب أوصى بمحمد ﵌ إلى أبي طالب فكفله وأحسن تربيته وسافر به صحبته إلى الشام وهو شاب.
ولما بُعث رسول الله ﵌ قام في نصرته وذبَّ عنه من عاداه ومدحه عدة مدائح، منها قوله لما استسقى أهل مكة فسقوا:
وأبيض يستسقى الغام بوجهه... ثمال اليتامى عصمة للأرامل
ومنها قوله من قصيدة:
وشق له من اسمه ليجله... فذو العرش محمود وهذا محمد (١)
وعن عقيل بن أبي طالب قال: «جاءت قريش إلى أبي طالب فقالوا: يا أبا طالب، إن ابن أخيك يؤذينا في نادينا وفي مسجدنا، فانهه عن أذانا، فقال: يا عقيل: ائتني بمحمد، فأتيته به، فقال: يا ابن أخي، إن بني عمك يزعمون أنك تؤذيهم، فانته عن ذلك، قال: فحلق رسول الله ﵌ بصره إلى السماء، فقال: أترون هذه الشمس؟ قالوا: نعم، قال: ما أنا بأقدر على أن أدع لكم ذلك من أن تشعلوا منها شعلة، قال: فقال أبو طالب: ما كذبنا ابن أخي، فارجعوا» (٢).
وزعم البعض أنه مات مسلماً، واستدلَّوا بأحاديث أسانيدها ضعيفة وواهية (٣).