Skip to content

عبق الرياحين في سيرة ذي الجناحين جعفر بن أبي طالب ﵁ - أبوه

عبق الرياحين في سيرة ذي الجناحين

نايف منير فارس

Printed page ١٥

ولما مات عبد المطلب أوصى بمحمد ﵌ إلى أبي طالب فكفله وأحسن تربيته وسافر به صحبته إلى الشام وهو شاب.

ولما بُعث رسول الله ﵌ قام في نصرته وذبَّ عنه من عاداه ومدحه عدة مدائح، منها قوله لما استسقى أهل مكة فسقوا:

وأبيض يستسقى الغام بوجهه... ثمال اليتامى عصمة للأرامل

ومنها قوله من قصيدة:

وشق له من اسمه ليجله... فذو العرش محمود وهذا محمد (١)

وعن عقيل بن أبي طالب قال: «جاءت قريش إلى أبي طالب فقالوا: يا أبا طالب، إن ابن أخيك يؤذينا في نادينا وفي مسجدنا، فانهه عن أذانا، فقال: يا عقيل: ائتني بمحمد، فأتيته به، فقال: يا ابن أخي، إن بني عمك يزعمون أنك تؤذيهم، فانته عن ذلك، قال: فحلق رسول الله ﵌ بصره إلى السماء، فقال: أترون هذه الشمس؟ قالوا: نعم، قال: ما أنا بأقدر على أن أدع لكم ذلك من أن تشعلوا منها شعلة، قال: فقال أبو طالب: ما كذبنا ابن أخي، فارجعوا» (٢).

وزعم البعض أنه مات مسلماً، واستدلَّوا بأحاديث أسانيدها ضعيفة وواهية (٣).