Skip to content

القول المسدد في شرح رسالة الإمام أحمد من هو الجهم بن صفوان، وبيان حاله بلده ونسبته

القول المسدد في شرح رسالة الإمام أحمد

محمد بن خليفة التميمي

Printed page ١٠٦

ولقد سئل جهم عن رجل طلق امرأته قبل أن يدخل بها، فقال: عليها العدة. فخالف كتاب الله بجهله، وقال سبحانه: (ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها ٤ [الأحزاب: ٤٩]. (١)

وقال أيوب بن أبي تميمة: «كان جهم فيما بلغنا لا يعرف بفقه ولا ورع ولا صلاح، أعطي لسانا منكراً فكان يجادل ويقول برأيه» (٢).

وقال مقاتل بن سليمان: «إن جهما والله ما حج هذا البيت قط ولا جالس العلماء، وإنما كان رجلا أعطى لساناُ» (٣).

وقال الذهبي، ونقله عنه الحافظ ابن حجر: «وما علمته روي شيئاً» (٤).

ولم يكن الجهم معرضا عن علم الوحي فحسب، بل كان مقبلا على علم الكلام، ناظراً فيه، داعية إليه. ذكر ابن أبي حاتم عن أبي معاذ خلف بن سليمان البلخي أنه قال: «كان جهم على معبر ترمذ، وكان رجلا كوفي الأصل، فصيح اللسان، لم يكن له علم ولا مجالسة الأهل العلم. كان تكلم كلام المتكلمين … » (٥).