القول المسدد في شرح رسالة الإمام أحمد
• وفي حديث أبي أمامة الباهلي ﵁ قال النبي ﷺ عن الدجال: "وَإِنَّ مِنْ فِتْنَتِهِ أَنْ يَقُولَ لأَعْرَابِيٍّ أَرَأَيْتَ إِنْ بَعَثْتُ لَكَ أَبَاكَ وَأُمَّكَ أَتَشْهَدُ أَنِّي رَبُّكَ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ. فَيَتَمَثَّلُ لَهُ شَيْطَانَانِ فِي صُورَةِ أَبِيهِ وَأُمِّهِ فَيَقُولانِ يَا بُنَيَّ اتَّبِعْهُ فَإِنَّهُ رَبُّكَ" (١).
الوقاية من فتنة الدجال
(٢):
أرشد النبي ﷺ أمته إلى ما يعصمها من فتنة المسيح الدجال، فقد ترك أمته على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك. فلم يدع خيراً إلا دل أمته عليه ولا شراً إلا حذرها منه، ومن جملة ما حذّر منه: فتنة المسيح الدجال لأنها أعظم فتنة تواجهها الأمة إلى قيام الساعة، وكان كل نبي ينذر أمته الأعور الدجال، واختص محمد ﷺ بزيادة التحذير والإنذار، وقد بين الله له كثيراً من صفات الدجال ليُحذِّرَ أمته فإنه خارج في هذه الأمة لا محالة، لأنها آخر الأمم ومحمد ﷺ خاتم النبيين. وهذه بعض الإرشادات النبوية التي أرشد إليها المصطفى ﷺ أمته لتنجو من هذه الفتنة العظيمة:
التمسك بالإسلام، والتسلح بسلاح الإيمان ومعرفة أسماء الله وصفاته الحسنى التي لا يشاركه فيها أحد، فيعلم أن الدجال بشر يأكل ويشرب، وأن الله تعالى منزه عن ذلك، وأن الدجال أعور والله ليس بأعور، وأنه لا أحد يرى ربه