Skip to content

القول المسدد في شرح رسالة الإمام أحمد الواجب في معرفة القدر يتمحور على أمرين أساسيين أدلة القدر

القول المسدد في شرح رسالة الإمام أحمد

محمد بن خليفة التميمي

Printed page ٢٢٩

جميع تصاريفه عليها، فالعدلُ قِوَام المُلك، والحِكمة مَظهر الحمد، والتَّوحيد مُتضمن لنهاية الحِكمة وكمال النِّعمة، ولا إله إلا الله وحده لا شريكَ له، له المُلك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير؛ فبالقدرة والحكمة ظَهَر خَلْقُه وشَرعه المُبين؛ ﴿أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ [الأعراف: ٥٤]» (١).

وهو عند أهل السُّنَّة والجَمَاعَة: قُدرة الله وعِلمه ومَشيئته وخَلقه وكتابته، فلا تتحرك ذَرَّةٌ فما فوقها إلا بمشيئته وعِلمه وقُدرته (٢).

ومن

أدلة القَدَر:

قوله تعالى: ﴿اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ ﴿[الزمر: ٦٢]، وقوله جل وعلا: ﴿إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ﴾ [القمر: ٤٩]، وقوله ﷿: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ (١) مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ﴾ [الفلق: ١ - ٢].

وحديثُ جِبريل لمَّا سأل رسولَ الله ﷺ عن الإيمان، فقال له رسولُ الله ﷺ: «أن تُؤمن باللهِ ومَلائكته وكُتُبه ورُسله واليوم الآخر، وتُؤمن بالقَدَر؛ خَيره وشَرِّه» (٣).

ونحن نعلم أن ما في هذا الكون مسخرٌ ومخلوقٌ من الله ﷾، فالله ﷿ كما قال: ﴿اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ﴾،