Skip to content

القول المسدد في شرح رسالة الإمام أحمد أنواع التقدير

القول المسدد في شرح رسالة الإمام أحمد

محمد بن خليفة التميمي

Printed page ٢٣٢

و

المرتبة الثالثة: المشيئة

فالله ﷾ كما قال: ﴿وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ﴾، فمشيئة الله ﷿ نافذة وتامة وواقعة ولا يقع في هذا الكون ما لا يشاء ﷾،

و

المرتبة الرابعة: الخلق

كما قال تعالى: ﴿اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ﴾، وكما قال تعالى: ﴿وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ﴾ [الصافات: ٩٦]، فهو ﷾ خالق الأشياء.

فإذاً لابد أن نؤمن بأن من مراتب القدر العلم السابق، وأن الله ﷾ أحاط بكل شيءٍ علما، فلابد من الايقان بذلك واعتقاد ذلك، وأن الذي قال إن الله لا يعلم فقد كفر بالله العظيم.

وأما

أنواع التقدير:

فقد ذكر ابنُ القيِّم أقسامَ التَّقدير الخمسة، وأَوْضَحَها بأدلَّتِها، وهي باختصار:

التقدير الأول: تقدير المَقادير قبل خَلق السَّماوات والأرض، وهو التقدير العام الشَّامل لكل شيءٍ في اللوح المحفوظ، وقد سبق ذِكر بعض الأدلة عليه.

التقدير الثاني: تقدير الرَّبِّ-﵎-شقاوة العِباد وسَعادتهم وأرزاقهم وآجالهم وأعمالهم قبل خَلْقِهم، وهو تقديرٌ ثَان بعد التقدير الأَوَّل، فعن عِمران بن حُصين قال: «قيل: يا رسول الله، عُلِمَ أهلُ الجَنَّة من أهل النَّار؟ فقال: «نَعَمْ». قيل: فَفِيم يعملُ العاملون؟ قال: «كُلٌّ مُيَسَّرٌ لِما خُلِقَ له» (١).

التقدير الثالث: المُتَعَلِّق بالجنين وهو في بطن أُمِّه، وهو تقدير شقاوته وسعادته ورزقه وأجله وعمله؛ فعن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: