القول المسدد في شرح رسالة الإمام أحمد
Printed page ٣٨٣
قال المصنف-رحمه الله تعالى-:
"و
الشفاعة".
تقدم الكلام على مسألة أنواع شفاعات النبي ﷺ يوم القيامة عند قول المصنف: "وأن الله يخرج أقوامًا من النار بشفاعة محمد-ﷺ"
وأما الحديث عن الشفاعة نفسها فيمكن إجماله في الأمور الآتية:
أ-أما الشفاعة فمعناها في اللغة:
قال صاحب اللسان: "شفع لي يشفع، شفاعة، وتشفع: طلب.
وروي عن المبرد وثعلب أنهما قالا في قوله تعالى ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ﴾ (١) قالا: الشفاعة الدعاء ههنا.
والشفاعة كلام الشفيع للملك في حاجة يسألها لغيره.
وشفع إليه: في معنى طلب إليه.
والشافع: الطالب لغيره يتشفع به إلى المطلوب.
يقال: تشفعت بفلان إلى فلان فشفعني فيه.
واسم الطالب: شفيع.
واستشفعته إلى فلان: أي سألته أن يشفع لي إليه.