وقد تعددت الأقوال واختلفت في الكرسي كما تعددت واختلفت من قبل في العرش. و
الأقوال في الكرسي
هي:
القول الأول: أن المراد بالكرسي: العلم.
وهذا القول هو قول الجهمية (١)، فقد أولوا الكرسي بمعنى العلم كما أولوا العرش بمعنى الملك، وكل ذلك فراراً منهم عن إثبات علو الله واستوائه على عرشه وقد استدلوا بما روي عن ابن عباس ﵄ في تفسير قوله تعالى ﴿وسع كرسيه السموات والأرض﴾، قال: (كرسيه علمه) (٢).
وهذا القول قد رجحه الطبري بقوله: (وأما الذي يدل على صحته ظاهر القرآن، فقول ابن عباس الذي رواه جعفر بن أبي المغيرة عن سعيد ابن جبير عنه