Skip to content

القول المسدد في شرح رسالة الإمام أحمد المفاضلة بين عثمان وعلي ﵄

القول المسدد في شرح رسالة الإمام أحمد

محمد بن خليفة التميمي

Printed page ٥٣٥

فقدم قوم عثمان وسكتوا وربعوا بعلي، وقدم قوم عليا، وقوم توقفوا)، قال: «لكن استقر أمر أهل السنة على تقديم عثمان علي علي، وإن كانت هذه المسألة-مسألة عثمان وعلي-ليست من الأصول التي يضلل المخالف فيها عند جمهور أهل السنة، لكن التي يضلل فيها هي مسألة الخلافة، وذلك أنهم يؤمنون أن الخليفة بعد رسول الله ﷺ أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي، ومن طعن في خلافة أحد من هؤلاء فهو أضل من حمار أهله» (١).

وقال ابن عبد البر بعد ذكره للخلاف الواقع بين أهل السنة في المفاضلة بين عثمان وعلي: «وأهل السنة اليوم على ما ذكرت لك من تقديم أبي بكر في الفضل على عمر وتقديم عمر على عثمان وتقديم عثمان على علي ﵃» (٢)

وقال ابن الصلاح: «وتقديم عثمان هو الذي استقرت عليه مذاهب أصحاب الحديث والسنة (٣)»

قال ابن حجر: «الإجماع انعقد بأخره بين أهل السنة أن ترتيبهم في الفضل كترتيبهم في الخلافة» (٤).

وحاصل ما كان عليه أهل السنة في المفاضلة بين عثمان وعلي قبل انعقاد إجماعهم على تفضيل عثمان ثلاثة مذاهب: