Skip to content

القول المسدد في شرح رسالة الإمام أحمد إفراد الإقامة وتثنية الأذان

القول المسدد في شرح رسالة الإمام أحمد

محمد بن خليفة التميمي

Printed page ٧٠٨

ومن تمام السنة في مثل هذا أن يفعل هذا تارة وهذا تارة وهذا في مكان وهذا في مكان لأن هجر ما وردت به السنة وملازمة غيره قد يفضى إلى أن يجعل السنة بدعة والمستحب واجبا ويفضى ذلك إلى التفرق والاختلاف إذا فعل آخرون الوجه الآخر.

فيجب على المسلم ان يراعى القواعد الكلية التي فيها الاعتصام بالسنة والجماعة لا سيما في مثل صلاة الجماعة وأصح الناس طريقة في ذلك هم علماء الحديث الذين عرفوا السنة واتبعوها إذ من أئمة الفقه من اعتمد في ذلك على أحاديث ضعيفة، ومنهم من كان عمدته العمل الذي وجده ببلده وجعل ذلك السنة دون ما خالفه مع العلم بأن النبي قد وسع في ذلك وكل سنة

وربما جعل بعضهم أذان بلال وإقامته ما وجده في بلده إما بالكوفة وإما بالشام وإما بالمدينة وبلال لم يؤذن بعد النبي إلا قليلا وإنما أذن بالمدينة سعد القرظي مؤذن أهل قباء ................... ، والإقامة يختار إفرادها مالك والشافعي وأحمد وهو مع ذلك يقول إن تثنيتها سنة والثلاثة أبو حنيفة والشافعي وأحمد يختارون تكرير لفظ الإقامة دون مالك والله أعلم (١)