Skip to content

القول المسدد في شرح رسالة الإمام أحمد استدل الرافضة لإباحة المتعة بما لا يصلح دليلا

القول المسدد في شرح رسالة الإمام أحمد

محمد بن خليفة التميمي

Printed page ٦٦٧

وقال الخطابي: تحريم المتعة كالإجماع إلا عن بعض الشيعة، ولا يصح على قاعدتهم في الرجوع في المختلفات إلى علي وآل بيته؛ فقد صح عن علي أنها نسخت، ونقل البيهقي عن جعفر بن محمد أنه سئل عن المتعة، فقال: هي الزنا بعينه.

وقال القرطبي: الروايات كلها متفقة على أن زمن إباحة المتعة لم يطل وأنه حرم، ثم أجمع السلف والخلف على تحريمها إلا من لا يلتفت إليه من الروافض" (١).

ولا تتوقف مخازي الرافضة عند حد فهم يحلون ما حرم الله ويحرمون ما أحل الله ومن بعض صور حالهم:

قال ابن تيمية عن أولئك الروافض: "وهؤلاء يحرمون نكاح نسائهم-أي نساء أهل الكتاب-وأكل ذبائحهم، وهذا ليس من أقوال أحد من أئمة المسلمين المشهورين بالفتيا، ولا من أقوال أتباعهم، وهو خطا مخالف للكتاب والسنة والإجماع القديم" (٢).

وأباح جمهور السلف الصالح نكاح المحصنات من أهل الكتاب، كما جاء في قوله تعالى: (وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم) [المائدة: ٥] وحرم الرافضة ما أحل الله فمنعوا نكاح الكتابيات.