القول المسدد في شرح رسالة الإمام أحمد
الشرائط، ويجوز أن يغفر الله له ويقبل توبته ويسقط ذنب من ضل به بأن يرحمه ويرحمهم، وبه قال أكثر العلماء خلافا لبعض أصحاب الإمام أحمد وهو أبو إسحاق بن شاقلا، وهو مذهب الربيع بن نافع، وأنها لا تقبل، ثم احتج بالأثر الاسرائيلي الذي فيه: «فكف من أضللت، وبحديث «من سن سنة سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها إلى بوم القيامة» (١) " (٢)
من المتقرر في النصوص الشرعية أن المرءُ يشابِهُ صَديقَه وصاحِبَه في سِيرتِه وعادتِه؛ فهوَ مؤثِّرٌ في الأخلاقِ والسلوكِ والتصرُّفاتِ، ونظرةِ الناسِ إلى كلٍّ مِنهما من خلالِ مَعرفتِهم بأحوالِ الصَّاحبِ، كما جاء في الحديث: «الرجلُ على دينِ خليلِه فلينظرْ أحدُكم من يُخالِلُ» (٣)
وجاء في الحديث عن أبي سعيد الخدري: «لا تُصاحِبْ إلَّا مُؤمِنًا، ولا يأكُلْ طعامَكَ إلَّا تَقِيٌّ» (٤)
ومن هذا الأصل جاء تحذير المصنف من مصاحبة من يصاحب المبتدع ويجالسه، فهو داخل في حكمه.