Skip to content

القول المسدد في شرح رسالة الإمام أحمد من سمات أهل السنة أنهم يدعون للسلطان بالصلاح

القول المسدد في شرح رسالة الإمام أحمد

محمد بن خليفة التميمي

Printed page ٥٩٣

وقال أبو جعفر الطحاوي ﵀: "ولا نرى الخروجَ على أئمتنا وولاةِ أُمورنا وإن جارُوا، ولا ندعُو عليهم، ولا ننزعُ يداً من طاعتهم، ونرى طاعَتهم من طاعة الله ﷿ فريضةً ما لم يأمروا بمعصيةٍ، وندعُو لهم بالصلاح والمعافاة". (١)

وقال الخلال ﵀: "أخبرنا أبو بكر المروذي قال: سمعتُ أبا عبد الله وذكَرَ الخليفة المتوكل ﵀ فقال: إني لأدعو له بالصلاح والعافية، وقال: لإن حَدَثَ به حَدَثٌ لتنظرنَّ ما يحلُّ بالإسلام" (٢).

وقال الإمام أحمد بن حنبل ﵀: "وإني لأرى طاعةَ أميرِ المؤمنين في السرِّ والعلانيةِ، وفي عُسري ويُسري، ومَنشطي ومكرهي، وأثرةٍ عليَّ، وإني لأدعو اللهَ له بالتسديدِ والتوفيقِ في الليلِ والنهارِ". (٣)

وقال البيهقي ﵀: "قال أبو عثمان ﵀: فانصح للسلطان، وأكثر له من الدُّعاء بالصلاح والرَّشاد، بالقول والعمل والحكم، فإنهم إذا صلحوا صلح العباد بصلاحهم، وإياك أن تدعو عليهم باللعنة، فيزدادوا شرَّاً، ويزداد البلاء على المسلمين، ولكن ادع لهم بالتوبة، فيتركوا الشرّ، فيرتفع البلاء عن المؤمنين" (٤).