القول المسدد في شرح رسالة الإمام أحمد
والصابوني (١)، وابن قدامة (٢)، وابن تيمية (٣)، وغيرهم.
وقد حكى محمد بن حبيب مفاسد ترك الغزو مع أئمة الجور فقال: «سمعت أهل العلم يقولون: لا بأس بالجهاد مع الولاة، وإن لم يضعوا الخمس موضعه، وإن لم يوفوا بعهد إن عاهدوا، ولو عملوا ما عملوا، ولو جاز للناس ترك الغزو معهم بسوء حالهم لاستذل الإسلام، وتخيفت أطرافه، واستبيح حريمه، ولعلى الشرك وأهله» (٤).
ويريد المصنف هنا أن يميز بين مذهب أهل السنة وبين قول الرافضة الذين عطلوا الجهاد، وعطلوا صلاة الجمعة بدعوى أنها لا تصح إلا بعد خروج المهدي المنتظر على حد زعمهم.
فشيوخ الشيعة يقولون: "إن صلاة الجمعة لا تجب عليهم حتى يخرج مهديهم المزعوم من سردابه لكي يصلي بهم" (٥).
وشيوخ الشيعة يقولون: "إن الجهاد قبل خروج المهدي المنتظر حرام كحرمة الميتة والدم ولحم الخنزير" (٦).