Skip to content

القول المسدد في شرح رسالة الإمام أحمد من عقيدة أهل السنة والجماعة أنهم يقولون نشهد بالجنة لمن شهد له النبي صل الله عليه وسلم منهم

القول المسدد في شرح رسالة الإمام أحمد

محمد بن خليفة التميمي

Printed page ٥٤٥

وشهد ﷺ لغيرهم من الصحابة.

فكلُّ مَنْ ثبت أنَّ النبي ﷺ قد شهد لهم بالجنة-فإننا نشهد لهم كذلك.

قال ابن كثير: "وفي هذا وأمثاله دلالة على أنه لا يقطع لمعين بالجنة إلا الذي نص الشارع على تعيينهم كالعشرة، وابن سلام، والعميصاء، وبلال، وسراقة، وعبد الله بن عمرو بن حرام والد جابر، والقراء السبعين الذين قتلوا ببئر معونة، وزيد بن حارثة، وجعفر، وابن رواحة، وما أشبه هؤلاء ﵃" (١). ومثله قال العيني في العمدة.

وقد بوب عليه البيهقي: "باب لا يشهد لأحد بجنة ولا نار إلاّ لمن شهد له رسول الله ﷺ بها" (٢).

وقال شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب: "لا أحد يشهد لأحد بالجنة أو النار إلا من ثبت له ذلك. وأهل السنة والجماعة لا يشهدون لِمُعَيَّنٍ بالجنة إلا لمن شهد له رسول الله ﷺ بأنه من أهل الجنة، كالعشرة وغيرهم من الصحابة ﵃، الذين ثبتت الأحاديث في تعيينهم أنهم من أهل الجنة" (٣).