Skip to content

القول المسدد في شرح رسالة الإمام أحمد كم مرة ينفخ في الصور؟

القول المسدد في شرح رسالة الإمام أحمد

محمد بن خليفة التميمي

Printed page ٤٦٠

قال تعالى: (ونفخ في الصور فصعق من في السماوات ومن في الأرض إلا من شاء الله ثم نفخ فيه أخرى فإذا هم قيام ينظرون) [الزمر: ٦٨].

وقد سمى القرآن النفخة الأولى بالراجفة، والنفخة الثانية بالرادفة، قال تعالى: (يوم ترجف الراجفة-تتبعها الرادفة) [النازعات: ٦ - ٧].

وفي موضع آخر سمى الأولى بالصيحة، وصرح بالنفخ بالصور في الثانية، قال تعالى: (ما ينظرون إلا صيحة واحدة تأخذهم وهم يخصمون -فلا يستطيعون توصية ولا إلى أهلهم يرجعون-ونفخ في الصور فإذا هم من الأجداث إلى ربهم ينسلون) [يس: ٤٩ - ٥١].

وقد جاءت الأحاديث النبوية مصرحة بالنفختين، ففي صحيح البخاري ومسلم عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: " ما بين النفختين أربعون ". قالوا: يا أبا هريرة، أربعون يوما؟ قال: أبيت. قالوا: أربعون شهرا؟ قال: أبيت، قالوا: أربعون سنة؟ قال: أبيت" (١).

وفي صحيح مسلم عن عبد الله بن عمرو بن العاص أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: " ثم ينفخ في الصور، فلا يسمعه أحد إلا أصغى ليتا، ورفع ليتا (٢)، فأول من يسمعه رجل يلوط حوض إبله، قال: فيصعق، ويصعق الناس، ثم