Skip to content

القول المسدد في شرح رسالة الإمام أحمد أدلة نزول عيسى ﵇

القول المسدد في شرح رسالة الإمام أحمد

محمد بن خليفة التميمي

Printed page ٣٥٩

قوله تعالى: ﴿وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ﴾ [الزخرف: ٥٧ - ٦١].

فهذه الآيات جاءت في الكلام على عيسى ﵇، وجاء في آخرها قوله تعالى: ﴿وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ﴾ [الزخرف: ٦١]؛ أي: نزول عيسى ﵇ قبل يوم القيامة علامة على قرب السَّاعة، ويدلُّ على ذلك القراءة الأخرى: ﴿وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ﴾؛ بفتح العين واللام؛ "أي: علامة وأمارة على قيام السَّاعة، وهذه القراءة مروية عن ابن عباس ومجاهد وغيرهما من أئمة التفسير" (١).

وروى الإمام أحمد بسنده إلى ابن عباس ﵄ في تفسير هذه الآية: ﴿وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ﴾؛ قال: "هو خروج عيسى بن مريم ﵇ قبل يوم القيامة" (٢).

وقال الحافظ ابن كثير: "الصحيح أنه - أي: الضمير - عائد على عيسى؛ فإن السياق في ذكره" (٣).

واستبعد أن يكون معنى الآية: ما بعث به عيسى ﵇ من إحياء الموتى، وإبراء الأكمه والأبرص وغير ذلك من ذوي الأسقام.

وأبعد من ذلك ما روي عن بعض العلماء أن الضمير في ﴿وَإِنَّهُ﴾ عائد على القرآن الكريم (٤).