Skip to content

القول المسدد في شرح رسالة الإمام أحمد المطلب الثاني: من طعن في صحة نسبتها.

القول المسدد في شرح رسالة الإمام أحمد

محمد بن خليفة التميمي

Printed page ٣٢

وذكر أن كلام أبو القاسم بن منده من جنس كلام طائفة تظن أنه لا يمكن إلا أحد القولين:

١ قول من يقول: إنه ينزل نزولاً يخلو منه العرش.

٢ وقول من يقول: ما ثم نزول أصلاً، كقول من يقول: ليس له فعل يقوم بذاته واختياره.

وهاتان الطائفتان ليس عندهما نزول إلا النزول الذي يوصف به أجساد العباد الذي يقتضي تفريغ مكان وشغل آخر.

ثم منهم من ينفي النزول عنه، وينزهه عن مثل ذلك.

ومنهم من أثبت له نزولاً من هذا الجنس، يقتضي تفريغ مكان وشغل آخر (١).

والقول بخلو العرش حال نزوله مرتبط (٢) بمسألة: هل يقال في النزول والإتيان والمجيء إنه بحركة وانتقال؟

وقد اختلف أصحاب الإمام أحمد وغيرهم من المنتسبين إلى السنة والحديث في المسألة على ثلاثة أقوال ذكرها القاضي أبو يعلى في كتاب "اختلاف الروايتين والوجهين" (٣)، وهذه الأقوال هي: